تصعيد في اليمن: السعودية تحشد حلفائها لمواجهة الحوثيين

تصعيد في اليمن: السعودية تحشد حلفائها لمواجهة الحوثيين

زمن برس، فلسطين:  شهدت عدة جبهات في اليمن تصعيدا عسكريا جديدا بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، تزامن مع إعلان القوات الحكومية تحقيق تقدم ميداني والسيطرة على مواقع في محافظتي الجوف وتعز.

وأعلنت القوات الحكومية استعادة السيطرة على منطقة اليتمة في مديرية خب والشعف بمحافظة الجوف، بعد معارك مع الحوثيين، فيما أعلنت في تعز السيطرة على منطقتي المكازمة والميهال في جبهة الكدحة غربي المحافظة.

وفي تطور متصل، نقلت شبكة "سي إن إن" الأميركية عن مصدر مطلع على الموقف السعودي أن المملكة تستعد للرد على الحوثيين، عقب الهجوم الذي شنته الجماعة على أراضيها، مشيراً إلى أن الرياض أبلغت حلفاءها بخططها.

وبحسب المصدر، أبلغ دبلوماسيون سعوديون مشرعين أميركيين في آب/أغسطس بانهيار قنوات التواصل السياسي مع الحوثيين، وحذروا من خطط الجماعة للتصعيد ضد المملكة، كما طلبوا دعما أميركياً لمواجهتها.

وأضاف أن السعودية تنسق مع القيادة المركزية الأميركية بشأن الخطوات المقبلة، وأطلعت شركاءها الأوروبيين على خططها.

وأشار المصدر إلى أن الرياض تسعى كذلك إلى إشراك دول أخرى، في وقت تتحفظ فيه بعض الدول على الظهور كطرف منخرط في الحرب الأميركية مع إيران، موضحا أن التحالف البحري الذي تشكل أواخر تموز/يوليو لحماية الملاحة التجارية وممرات الطاقة كان جزءاً من الاستعداد لمواجهة مثل هذا التصعيد.

ميدانيا، أعلنت القوات الحكومية أسر قيادي حوثي وعدد من مرافقيه في جبهة البرح غربي تعز، وقال الإعلام العسكري التابع للمقاومة الوطنية إن القيادي، المعروف باسم "أبو علي العذري"، يتولى قيادة وحدة التدخل السريع لدى الحوثيين في الجبهة.

كما أعلن أركان حرب محور تعز العسكري عبد العزيز المجيدي بدء هجوم للقوات الحكومية في جبهة الكدحة، مؤكدا استعادة منطقتي المكازمة والميهال، بالتزامن مع استمرار الغارات الجوية على مواقع وتعزيزات حوثية في المحافظة.

ويأتي هذا التصعيد بعد هجمات شنها الحوثيون الثلاثاء على أهداف في جنوب السعودية، أسفرت، وفق المعطيات الواردة، عن إصابة 73 شخصا واندلاع حرائق في عدد من المنشآت النفطية، فيما أعلنت وزارة الطاقة السعودية توقفاً مؤقتاً لبعض العمليات في عدد من منشآت الطاقة.

من جهته، أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان أن المملكة لن تتردد في الدفاع عن نفسها أمام أي اعتداء، مشددا على أنها ستستخدم جميع الوسائل المتاحة لحماية مصالحها، مع إبقاء الباب مفتوحا أمام الحلول الدبلوماسية.