أوسع غارات أميركية على إيران منذ شهر وطهران ترد

زمن برس، فلسطين: عادت الولايات المتحدة وإيران إلى حالة الحرب، اليوم الأربعاء، بعد أكبر تبادل لإطلاق النار منذ أسابيع، إذ هددت واشنطن بضربات أشد تدميراً، بينما استنكرت إيران هجوماً قالت إنه قتل خمسة مدنيين وأصاب عشرات في حفل زفاف. وقالت القيادة المركزية الأميركية إنّ الجيش الأميركي أتمّ، أمس الثلاثاء، موجة من الضربات ضد أهداف تابعة للحرس الثوري الإيراني، شملت مواقع دفاع جوي وأنظمة رادار وأصولاً ومنشآت بحرية وقدرات لزرع الألغام ومواقع اتصالات. وأفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع هجمات على أهداف متعددة في أنحاء البلاد أمس الثلاثاء، كثير منها قرب مضيق هرمز، حيث تهدد إيران ناقلات النفط التي تقدم على عبور الممر المائي الضيق دون تصريح.
وقالت إيران بدورها، وفقاً لبيانات رسمية، إنها ضربت أصولاً أميركية في الأردن والعراق، بينما قالت تقارير إعلامية إيرانية إنها هاجمت البحرين أيضاً. وعلى الرغم من قول الحرس الثوري إنه قتل عدداً كبيراً من القوات الأميركية في الأردن، قال مسؤولان أميركيان لوكالة رويترز إنّ التقييمات الأولية تشير إلى عدم وقوع إصابات. ومثّل تبادل إطلاق النار أول قتال كبير منذ يوليو/ تموز، منهياً فترة امتنع فيها طرفا الحرب عن إطلاق النار، لكنهما أبديا أيضا اهتماماً محدوداً بالعودة إلى المفاوضات. وجاء الهدوء في وقت بدا فيه أن الصراع يستنزف الجانبين. فقد ألحقت الحرب أضراراً بالاقتصاد الإيراني المتعثر بالفعل وأضعفت القوات العسكرية التقليدية الإيرانية. وفي الوقت نفسه، ومع مواجهة الرئيس الأميركي دونالد ترامب آثار ارتفاع أسعار الوقود قبل انتخابات الكونغرس في نوفمبر/ تشرين الثاني، أفادت "رويترز" الشهر الماضي بأن الجيش الأميركي استهلك قدراً كبيراً من مخزونه العالمي من الصواريخ طويلة المدى عالية الدقة، مما أثار مخاوف بشأن جاهزية الجيش لصراعات مقبلة.
ومع ذلك، أدى تجدد الأعمال القتالية إلى تبادل جديد للتصريحات التي تحمل نبرة التحدي. وقال ترامب "أحب موقعنا الآن أكثر بكثير، مع سيطرة شبه كاملة على مضيق هرمز، وانهيار اقتصادهم تماما... إنهم فقط يؤدون دورهم في ما لا مفر منه. متى سينهض الشعب الإيراني ويقاتل؟". وهددت إيران الولايات المتحدة وحلفاءها. وقالت القيادة العسكرية المشتركة الإيرانية في بيان "نحذر من أن استمرار الشرّ الأميركي في المنطقة سيقابل بردود أثقل وأكثر اتساعاً وتدميراً، وأن على أي دولة تتعاون مع الجيش الأميركي المعتدي أن تقبل بعواقبه الخطيرة".




