واشنطن تهدد بالقوة العسكرية ضد طهران بعد عقوبات

واشنطن تهدد بالقوة العسكرية ضد طهران بعد عقوبات

زمن برس، فلسطين:  بينما أطلقت واشنطن مرحلة جديدة من المواجهة مع إيران لعزلها اقتصادياً، عبر استهداف شركائها التجاريين في إطار "أكبر هجوم مالي"، وسط تهديدات الطرف الإيراني بالرد، واستهداف المصالح الاقتصادية الأميركية في المنطقة، ما زال الوسطاء يبذلون جهوداً دبلوماسية حثيثة لخفض التوتر رغم حالة التعثر التي تعتريها منذ أسابيع. واستقبلت طهران، أمس الاثنين، قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، فيما ينتظر أن يصل اليوم وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي لاستكمال المباحثات بشأن إنشاء مسار ملاحي جديد في مضيق هرمز.

واستبق منير توجهه إلى طهران بإجراء اتصال هاتفي مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وفق ما ذكرته وكالة رويترز، نقلاً عن ثلاثة مصادر باكستانية. ومنذ بدء الحرب على إيران في 28 فبراير/ شباط، لعبت باكستان دور الوساطة بين طهران وواشنطن، وأفضت جهودها، إلى جانب الوساطة القطرية، إلى توصل الطرفين إلى وقف لإطلاق النار في 8 إبريل/ نيسان، ومذكرة تفاهم في 18 يونيو/ حزيران، لكن المذكرة لم تدم إلّا 23 يوماً قبل أن يتخلى الطرفان عن التزاماتهما فيها، وسط اتهامات متبادلة بخرقها. ويقوم الوسطاء منذ ذلك الوقت بجهود حثيثة لإعادة طهران وواشنطن إلى طاولة الحوار وخفض التصعيد في المنطقة.

وأمس الاثنين، كشف وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أن الولايات المتحدة ستفرض عقوبات على مؤسسة مالية كبرى بحلول نهاية الأسبوع الجاري بسبب تعاملاتها المرتبطة بإيران، من دون الكشف عن اسم المؤسسة، أو طبيعة الأنشطة التي ستشملها الإجراءات المرتقبة. وقال بيسنت، خلال مؤتمر صحافي، إن هذه الخطوة ستكون جزءاً من حملة اقتصادية متصاعدة ضد إيران، مؤكداً أن العقوبات ستزداد قوة يوماً بعد يوم، ولن تتوقف حتى ينهار النظام الإيراني.

ووصف وزير الخزانة الحملة بأنها "يوم النصر الاقتصادي"، معلناً بدء ما سمّاه أكبر عملية عزل مالي واقتصادي تُشن ضد دولة. في المقابل، حذّر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، من أن طهران سترد بقسوة على العقوبات الأميركية الموسعة، بما في ذلك إجراءات تستهدف الدول التي ترى أنها تتعاون مع واشنطن. وقال بقائي إن "أي تصعيد لهذا الوضع سيخلف تداعيات بلا شك"، مضيفاً: "أيدينا ليست مكتوفة".