ترحيب عربي باتفاق غزة ودعوات لإلزام إسرائيل بتنفيذه

زمن برس، فلسطين: رحبت السعودية وقطر والأردن والكويت، الجمعة، بإعلان التوصل إلى اتفاق بشأن استكمال تنفيذ المراحل التالية من خطة وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ودعت إلى إلزام إسرائيل بتنفيذه ضمن جدول زمني محدد، وصولًا إلى انسحاب قواتها بالكامل من القطاع، وضمان تدفق المساعدات وإطلاق عملية إعادة الإعمار.
وجاءت المواقف العربية عقب إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، و"مجلس السلام" التوصل إلى اتفاق لتنفيذ المرحلة التالية من الخطة الأميركية لغزة، وبعد موافقة حركة "حماس" على خارطة الطريق التي طرحها الوسطاء لاستكمال مراحل وقف إطلاق النار.
السعودية: تنفيذ كامل وانسحاب إسرائيلي
وقالت وزارة الخارجية السعودية إنها ترحب بإعلان ترامب عن "الاتفاق التاريخي المتعلق بنزع السلاح في قطاع غزة"، معربة عن تقديرها لمصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة و"مجلس السلام"، وسائر الأطراف التي أسهمت في التوصل إليه.
وأكدت المملكة التزامها بتنفيذ الخطة الشاملة وفق قرار مجلس الأمن رقم 2803، وشددت على ضرورة إنجاز جميع مراحلها ضمن جدول زمني محدد، "بصورة موثوقة ونهائية لا رجعة فيها".
وطالبت بانسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل من قطاع غزة، ونشر قوة الاستقرار الدولية، وضمان استمرار إدخال المساعدات الإنسانية ودعم إعادة الإعمار دون عوائق.
قطر تدعو إلى الضغط على إسرائيل
وفي قطر، أجرى رئيس الوزراء ووزير الخارجية، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، اتصالًا برئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، خليل الحية، هنأه خلاله بتوليه منصبه، ورحب بقبول الحركة خارطة الطريق الخاصة باستكمال تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق.
وأعرب عن أمله في أن يسهم ذلك في إنهاء معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة، داعيًا المجتمع الدولي إلى "الضغط على إسرائيل للوفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاق، ووقف انتهاكاتها المتواصلة لحقوق الشعب الفلسطيني".
وكانت "حماس" قد أعلنت، في 20 تموز/ يوليو، انتخاب الحية رئيسًا لمكتبها السياسي، خلفًا ليحيى السنوار الذي استشهد خلال اشتباك مع قوة إسرائيلية في رفح في تشرين الأول/ أكتوبر 2024.
الأردن: دولة فلسطينية على حدود 1967
بدورها، رحبت وزارة الخارجية الأردنية بالاتفاق، بما يشمل ترتيبات نزع السلاح والانسحاب الإسرائيلي، وأشادت بدور ترامب ومصر وقطر وتركيا و"مجلس السلام".
ودعت إلى أن يشكل الاتفاق مدخلًا لمسار سياسي يفضي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران/ يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
الكويت تتمسك بعودة السلطة الفلسطينية
كما رحبت الكويت بالاتفاق، وأشادت بجهود مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة و"مجلس السلام"، مؤكدة دعمها التنفيذ الكامل للخطة وفق قرار مجلس الأمن.
وشددت على أن التنفيذ يجب أن يشمل انسحاب قوات الاحتلال من القطاع، وضمان تدفق المساعدات، ودعم إعادة الإعمار، وعودة السلطة الفلسطينية إلى غزة.
وكان "مجلس السلام" قد نشر، الجمعة، وثيقة بعنوان "خارطة طريق لاستكمال تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشاملة للسلام في غزة"، تضمنت ترتيبات أمنية وإدارية وانتقالية، إلى جانب مسار سياسي مقترح.
وأعلنت "حماس"، على لسان الناطق باسمها حازم قاسم، موافقتها على "مقترح الوسطاء لاستكمال مراحل اتفاق وقف إطلاق النار".
وتنص خطة ترامب، التي أقرها مجلس الأمن في تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، على وقف الحرب، وتبادل الأسرى، وإدخال المساعدات، وانسحاب إسرائيلي مرحلي مرتبط بنزع سلاح الفصائل، ونشر قوة دولية مؤقتة، وإدارة القطاع عبر لجنة فلسطينية من التكنوقراط تحت إشراف "مجلس السلام".
وبدأت المرحلة الأولى في تشرين الأول/ أكتوبر 2025، إلا أن إسرائيل واصلت القصف وإطلاق النار وقيّدت دخول المساعدات، فيما لا يزال مئات آلاف الفلسطينيين يعيشون في خيام ومراكز إيواء، بعد الدمار الواسع الذي خلفته حرب الإبادة الإسرائيلية.




