تمسّك أميركي باستمرار المحادثات مع إيران وسط تحرّك للوسطاء

زمن برس، فلسطين: في وقت تتواصل فيه الجهود الإقليمية لاحتواء التصعيد بين إيران والولايات المتحدة وإحياء المفاوضات بشأن الملف النووي، أكدت واشنطن، الخميس، تمسّكها بالمسار الدبلوماسي رغم المواجهات العسكرية الأخيرة، مشيرة إلى استمرار المحادثات الفنية مع طهران، بالتزامن مع تحرّكات تقودها دول وسيطة، بينها قطر وباكستان وتركيا ومصر والسعودية، لإعادة الطرفين إلى طاولة التفاوض ومنع انهيار التفاهمات القائمة.
وجاءت التصريحات بعد أيام من تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران، إذ شنّت القوات الأميركية عدة موجات من الهجمات على أهداف داخل إيران، فيما بررت واشنطن عملياتها بأنها جاءت رداً على استهداف سفن تجارية في مضيق هرمز، وهو ما تنسبه إلى طهران. كما أفادت دول الكويت والبحرين والأردن، بتعرّضها لهجمات معادية، في حين لوّح ترامب خلال الأيام الماضية بإمكانية التخلّي عن مواصلة المحادثات مع إيران.
وفي غضون ذلك، أفاد موقع أكسيوس الأميركي، اليوم الجمعة، بأنّ قطر وباكستان، إلى جانب تركيا ومصر والسعودية، تكثّف اتصالاتها مع المسؤولين الأميركيين والإيرانيين في محاولة لتهدئة الوضع، وإحياء المفاوضات بشأن الاتفاق النووي، وسط قناعة لدى الوسطاء بأنّ الجولات السابقة أحرزت تقدّماً يمكن البناء عليه، وأن انهيار مذكرة التفاهم سيقود إلى مزيد من التصعيد.
وأشار الموقع إلى أنّ ترامب عقد، أمس الخميس، اجتماعاً مع كبار أعضاء فريقه للأمن القومي لبحث التوترات مع إيران وخيارات المرحلة المقبلة، قبل أن يؤكد مسؤول أميركي عقب الاجتماع أن الإدارة لا تزال ملتزمة بالتوصل إلى حل، وأن المحادثات الفنية مستمرة بهدف التوصل إلى اتفاق نووي. وأضاف المسؤول الأميركي: "لقد أوضح الرئيس ترامب موقفه بوضوح تام أمس. إن هجمات إيران على هذه السفن البريئة هي أعمال إرهابية"، لافتاً إلى أنّ "مذكرة التفاهم قائمة على الأداء، وتصرفات إيران تُعدّ إخفاقاً في الأداء على مستوى غير مقبول".




