تقرير: حكومة نتنياهو قادت أوسع موجة توسع استيطاني بالضفة بين 2023 و2025

تقرير: حكومة نتنياهو قادت أوسع موجة توسع استيطاني بالضفة بين 2023 و2025

زمن برس، فلسطين:  كشف تقرير جديد أصدرته منظمتا "السلام الآن" و"كرم نافوت" الإسرائيليتان، أن حكومة بنيامين نتنياهو دفعت خلال الأعوام 2023-2025 بأوسع موجة من التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، في وقت اتهمت فيه المنظمتان، الحكومة بتسريع خطوات ضم الضفة الغربية وترسيخ السيطرة الإسرائيلية عليها.

أشار التقرير إلى أن البؤر الاستيطانية الزراعية تفرض سيطرتها حاليًا، وفق تقديراته، على أكثر من مليون دونم في الضفة الغربية

وبحسب التقرير، أُقيم خلال السنوات الثلاث الماضية 185 بؤرة استيطانية جديدة، بينها نحو 130 "مزرعة" وبؤرة رعوية، فيما دُفعت إجراءات التخطيط لبناء 40,064 وحدة استيطانية "سكنية" في مستوطنات الضفة الغربية، منها 27,941 وحدة استيطانية خلال عام 2025 وحده، وهو رقم وصفه التقرير بأنه يزيد بأكثر من الضعف عن الرقم القياسي السنوي السابق. 

وأشار التقرير إلى أن حكومة الاحتلال صادقت كذلك على ترخيص 102 مستوطنة وبؤرة استيطانية جديدة، في إطار توسيع المشروع الاستيطاني. وأضاف أن إسرائيل أعلنت خلال الفترة نفسها عن نحو 25,959 دونمًا "أراضي دولة"، وهو ما يمثل، بحسب التقرير، قرابة نصف إجمالي المساحات التي أعلنتها إسرائيل بهذه الصفة منذ توقيع اتفاقيات أوسلو. 

وفي مجال البنية التحتية، أوضح التقرير أنه جرى شق وتعبيد ما لا يقل عن 223 كيلومترًا من الطرق الجديدة، فيما وسع المستوطنون نشاطهم "الزراعي" ليستحوذ على ما لا يقل عن 11,520 دونمًا، مشيرًا إلى أن البؤر الاستيطانية الزراعية تفرض سيطرتها حاليًا، وفق تقديراته، على أكثر من مليون دونم في الضفة الغربية. 

ورأى معدّو التقرير أن أبرز التحولات تمثلت في نقل صلاحيات مدنية واسعة من "الإدارة المدنية" وسلسلة القيادة العسكرية إلى وزير المالية والوزير في وزارة الجيش، بتسلئيل سموتريتش، وإلى "مديرية الاستيطان" التابعة لوزارة الجيش. 

ولفت التقرير إلى أن سموتريتش وصف هذه الخطوة سابقًا بأنها "تغيير في الحمض النووي للنظام"، موضحًا أن الصلاحيات المنقولة شملت ملفات التخطيط والبناء، وتسجيل الأراضي، والبنية التحتية، والطرق، والمحميات الطبيعية، وإنفاذ القانون. 

كما أشار التقرير إلى إلغاء اشتراط الحصول على موافقة وزير الجيش في كل مرحلة من مراحل المصادقة على مخططات البناء، وهو ما اعتبره معدّو التقرير سببًا رئيسيًا في تسريع إجراءات التخطيط الاستيطاني. 

وتناول التقرير أيضًا استئناف الاستيطان في شمال الضفة الغربية، عقب إلغاء الحظر الذي كان يمنع الإسرائيليين من دخول مناطق المستوطنات التي أُخليت ضمن خطة الانفصال عام 2005، موضحًا أن الحكومة أعادت دفع مشاريع الاستيطان في مستوطنات حومش وصانور وجانيم وكاديم، إلى جانب التوسع في مشاريع استيطانية أخرى في محيط جنين وشمال الضفة الغربية، والاستثمار في مشاريع البنية التحتية والطرق ومواقع التراث. 

في المقابل، أشار التقرير إلى تهجير 118 تجمعًا فلسطينيًا ورعويًا بين عامي 2023 و2025، مرجعًا ذلك، إلى هجمات "الإرهابيين اليهود" ومنع الفلسطينيين من الوصول إلى المراعي ومصادر المياه. واعتبر معدّو التقرير أن هذه الإجراءات تعكس سياسة حكومية منظمة تهدف إلى تعميق "السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية"، بينما تعكس المعطيات الواردة فيه حجم النشاط الذي دفعته الحكومة في مجالات الاستيطان، والبناء، والبنية التحتية، والأراضي، والإدارة المدنية خلال السنوات الثلاث الماضية.