النفط يتراجع والذهب يتجه لأكبر خسارة شهرية منذ 2008

زمن برس، فلسطين: تراجعت أسعار النفط وسط ترقب الأسواق لاحتمال عقد محادثات بين الولايات المتحدة وإيران في الدوحة، في وقت يقيم المستثمرون انعكاسات أي تقدم دبلوماسي محتمل على الإمدادات العالمية واتجاهات السوق.
واصلت أسعار الذهب تراجعها متجهة لتسجيل أكبر انخفاض شهري منذ أواخر عام 2008، مع تنامي توقعات الأسواق باستمرار تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة، ما قلص الإقبال على المعدن النفيس.
النفط يتراجع وسط ترقب محادثات الدوحة واستمرار الضبابية حول هدنة الحرب
تراجعت أسعار النفط، الثلاثاء، مع ترقب المستثمرين ما قد تسفر عنه المحادثات المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران في الدوحة، في وقت ما تزال فيه الأسواق تتابع تطورات وقف إطلاق النار الهش بعد تجدد تبادل إطلاق الصواريخ مطلع الأسبوع، وما قد يترتب على ذلك من تأثيرات في إمدادات الطاقة العالمية.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أغسطس بنسبة 1.03% إلى 72.40 دولارا للبرميل، فيما تراجع عقد سبتمبر، الأكثر تداولا، بنسبة 0.54% إلى 73.51 دولارا. كما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.66% إلى 70.32 دولارًا للبرميل.
وقال كبير محللي الأسواق في شركة "كيه.سي.إم تريد"، تيم واترر، إن الأسواق تراهن بحذر على إمكانية إحراز تقدم في محادثات الدوحة، رغم استمرار تعطل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز مقارنة بمستوياتها الطبيعية، مشيرًا إلى أن المستثمرين يفضلون انتظار مؤشرات ملموسة على تراجع التوتر قبل تعزيز رهاناتهم.
وفي المقابل، تباينت المواقف بشأن عقد المحادثات، إذ أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي أن خبراء من إيران وسلطنة عُمان سيبحثون قريبًا إعادة تنظيم مسارات الملاحة في مضيق هرمز، بينما أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أنه لا توجد اجتماعات تفاوضية مقررة مع الولايات المتحدة خلال الأيام المقبلة. أما الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فاكتفى بالقول إن اجتماع الدوحة "قد يكون مهمًا وربما لا".
ورغم استمرار حالة عدم اليقين، أظهرت بيانات الشحن استمرار منتجي الشرق الأوسط في تصدير النفط والغاز الطبيعي المسال، فيما رجح محللو بنك "غولدمان ساكس" عودة تدفقات النفط عبر الخليج إلى مستويات ما قبل الحرب، البالغة نحو 23 مليون برميل يوميًا، مطلع يوليو، إذا استمر تعافي حركة الشحن بالوتيرة الحالية.
الذهب يتجه لأكبر خسارة شهرية منذ 2008 مع تصاعد توقعات رفع الفائدة
تراجعت أسعار الذهب بأكثر من 1%، الثلاثاء، لتتجه نحو تسجيل أكبر خسارة شهرية منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2008، مع تصاعد توقعات رفع الفائدة، في ظل تراجع الإقبال على المعدن النفيس مع تنامي التوقعات بمواصلة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم، وتراجع تأثير المخاوف الجيوسياسية في الشرق الأوسط على الأسواق.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.5% إلى 3956.92 دولارًا للأوقية، ليرفع خسائره الشهرية إلى 12.7%، بينما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 1.7% إلى 3969.30 دولارًا للأوقية.
وامتدت الخسائر إلى بقية المعادن النفيسة، إذ انخفضت الفضة بنسبة 2%، والبلاتين بنسبة 1.1%، والبلاديوم بنسبة 0.4%، لتتجه جميعها نحو تسجيل خسائر شهرية وفصلية.
وقال المحلل في شركة "ماريكس"، إدوارد مير، إن ارتفاع التضخم، وتوقعات زيادة أسعار الفائدة، إلى جانب قوة الدولار، حدّت من جاذبية الذهب، رغم مكانته التقليدية كملاذ آمن. وتشير توقعات الأسواق إلى إمكانية إقدام الاحتياطي الفيدرالي على رفع الفائدة ثلاث مرات خلال العام الجاري، مع ترجيح كبير لزيادة جديدة في سبتمبر المقبل.




