ماذا يقول الإسرائيليون والأميركيون عن الاتفاق مع طهران بعد الرد الإيراني؟

زمن برس، فلسطين: أعلن دونالد ترامب، يوم الأحد، أنه لا يتعجل التوصل إلى اتفاق مع إيران، وذلك بينما يترقب العالم ردًا أميركيًا على رد إيران الذي نقلته باكستان حول اتفاق تمديد وقف إطلاق النار وفتح مضيق هرمز، وإطلاق مفاوضات حول الملف النووي الإيراني.
بحسب القناة 12 الإسرائيلية، فإن هناك خلافًا حول مطالبة إسرائيل بـ"حرية العمل العسكري" ضد التهديدات في لبنان، ومطالبة طهران بالإفراج الفوري عن أصولها
وقال دونالد ترامب في حديث لشبكة "إيه بي سي" إن المفاوضات تسير بصورة منظمة وبناءة، مبينًا أنه أوعز لممثلي إدارته بعدم التسرع في إبرام أي اتفاق، "لأن الوقت في صالحنا (..) ويجب على الطرفين أن يأخذا وقتهما وينجزا الأمر بشكل صحيح، ولا مجال لأي أخطاء".
وأضاف ترامب أن الحصار على إيران سيظل ساريًا وبكامل قوته لحين التوصل إلى اتفاق والتصديق عليه وتوقيعه، مؤكدًا أن الإيرانيين لن يستطيعوا تطوير أو حيازة سلاح أو قنبلة نووية.
وأعرب ترامب عن شكره لدول الشرق الأوسط "على دعمها وتعاونها الذي سيعزز توسع اتفاقيات أبراهام التاريخية، ومن يدري قد تنضم إيران" على حد قوله.
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤول أميركي قوله إن واشنطن وطهران توصلتا إلى اتفاق مبدئي على خفض التصعيد وفتح مضيق هرمز، مؤكدًا أن الاتفاق لم يوقع حتى الآن، "وبحاجة إلى موافقة نهائية من ترامب والمرشد الإيراني".
وبيّن المسؤول الأميركي أن الاتفاق لا يتناول برنامج إيران الصاروخي ولا يفرض وقفًا لعمليات التخصيب.
وبحسب مسؤول أميركي آخر تحدث لموقع "أكسيوس"، فقد وافق المرشد الإيراني على الإطار العام الواسع للاتفاق، لكن من غير المتوقع توقيع الاتفاق الأحد، إذ لا تزال هناك أمور يتعين حسمها.
وقال المسؤول الأميركي: "هناك بعض الصياغات المهمة بالنسبة لنا وبعض العبارات المهمة بالنسبة لإيران"، مدعيًا أن النظام الإيراني بصيغته الحالية لا يتحرك بسرعة، والأمر سيستغرق أيامًا لاستكمال الموافقات اللازمة.
وأوضحت القناة 12 الإسرائيلية أن هناك خلافًا حتى الآن حول مسألتين، الأولى مطالبة إسرائيل بـ"حرية العمل العسكري" ضد التهديدات في لبنان، وهو ما ترفضه إيران، والثانية مطالبة طهران بالإفراج عن أصولها الآن، فيما تصر واشنطن على ربطها بالصيغة النهائية للاتفاق.
أما في إسرائيل، فقد علق بنيامين نتنياهو على الرد قائلاً إنه اتفق مع ترامب على أن أي اتفاق نهائي مع إيران يجب أن يزيل التهديد النووي الإيراني، "وهذا يعني تفكيك منشآت تخصيب اليورانيوم وإخراج المواد المخصبة من إيران" وفقًا لنتنياهو.
وقال نتنياهو إن ترامب أكد له، في اتصال بينهما الليلة الماضية، على "حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها في مواجهة التهديدات بجميع الساحات بما في ذلك لبنان".
وأضاف: "سياستي هي كما سياسة الرئيس ترامب ولم تتغير بأن إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًا".
ووفقًا لصحيفة "هآرتس"، فإن الاتفاق المرتقب "سيخيب آمال الجميع"، لأن ترامب يبحث عن سلم نزولٍ عن شجرة الحرب، بسبب تراجعه المستمر في استطلاعات الرأي، ولأن كل "المشاكل" في الولايات المتحدة مرتبطة بإيران.
وأكدت "هآرتس" أن ترامب لا يدخل في تفاصيل الاتفاق مع إيران، وكل ما يهمه أن يظهر أنه اتفاق أفضل من مقترح أوباما، "لكن من المرجح أن يخلو الاتفاق من الأسباب التي دفعت ترامب إلى شن الحرب".





