كوريا الشمالية تختبر نظام إطلاق صواريخ بالستية قادرة على حمل رؤوس نووية

زمن برس، فلسطين: أجرت كوريا الشمالية تجارب لنظام إطلاق صواريخ متعددة قادرة على حمل رؤوس نووية، وفق ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية، الأحد، غداة إعلان سيول رصد إطلاق نحو عشرة صواريخ بالستية من بيونغ يانغ.
تأتي هذه التجربة بعد أيام قليلة على بدء القوات الكورية الجنوبية والأميركية تدريباتها العسكرية الربيعية، المقرّر أن تستمر حتى 19 آذار/مارس.
وأشرف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، السبت، على التجربة التي شملت "12 قاذفة صواريخ متعددة فائقة الدقة من عيار 600 ملم وسريتي مدفعية"، وفق وكالة الأنباء الكورية الشمالية.

وقال كيم إن هذه التجربة ستعطي أعداء بيونغ يانغ، "ضمن نطاق الضربات البالغ 420 كيلومترا"، شعورا "بالقلق"، بالإضافة إلى "فهم عميق للقوة التدميرية للأسلحة النووية التكتيكية"، بحسب الوكالة.
وذكرت الوكالة الكورية، الأحد، أن "الصواريخ التي أُطلقت ضربت الهدف في البحر الشرقي لكوريا على مسافة نحو 364,4 كيلومترا، بدقة 100%، ما يثبت مجددا القدرة التدميرية لضربتها المركزة والقيمة العسكرية للنظام"، في إشارة إلى المسطّح المائي المعروف أيضا باسم بحر اليابان.
وأشاد كيم بنظام إطلاق الصواريخ المتعددة، ووصفه بأنه "سلاح فتاك جدا، لكنه جذاب".
وأظهرت لقطات نشرها الإعلام الرسمي إطلاق صواريخ عدة من منصات متحركة.
وأظهرت لقطة كيم مع ابنته، جو آي، يتابعان التجربة من موقع بعيد، رفقة مسؤولين عسكريين.
ولطالما اعتُبرت جو آي خليفة والدها، وهو اعتقاد تعزّز بعد ظهورها العلني المتزايد في مناسبات هامة.
وأفادت هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية، في بيان السبت، بأن القوات المسلحة في سيول رصدت "نحو عشرة صواريخ بالستية غير محددة أُطلقت من منطقة سونان في كوريا الشمالية باتجاه البحر الشرقي".
ودانت الرئاسة الكورية الجنوبية عمليات الإطلاق، واصفة إياها بأنها "استفزاز ينتهك قرارات مجلس الأمن الدولي"، وحضّت بيونغ يانغ على وقف هذه الأعمال فورا.
وجاء إطلاق الصواريخ بعد ساعات على قول رئيس الوزراء الكوري الجنوبي، كيم مين-سيوك، إن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يعتقد أن اجتماعا مع الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، سيكون "جيدا".
وفي الأشهر الأخيرة، سعت إدارة ترامب إلى إحياء محادثات رفيعة المستوى مع بيونغ يانغ، متطلّعة إلى عقد قمة محتملة مع كيم جونغ أون هذا العام، أو خلال زيارة ترامب لبكين في نهاية آذار/مارس.
وبعد تجاهل المبادرات الأميركية إلى حد كبير على مدى أشهر، قال كيم جونغ أون أخيرا إن البلدين يمكنهما "التفاهم"، إذا قبلت واشنطن الوضع النووي لبيونغ يانغ.
مناورات مشتركة
وأطلقت كوريا الجنوبية وحليفتها الولايات المتحدة، الإثنين، مناوراتهما العسكرية الربيعية السنوية التي أُطلق عليها اسم "درع الحرية"، ومن المتوقع أن تستمر حتى 19 آذار/مارس، بمشاركة نحو 18 ألف جندي كوري جنوبي، بالإضافة إلى عدد غير معروف من القوات الأميركية.
وقال المحلل لدى "معهد كوريا للتوحيد الوطني"، هونغ مين، في تصريح لوكالة فرانس برس، إن تعليق كيم على التجربة الصاروخية يوحي بأنها تأتي ردا على المناورات الأميركية-الكورية الجنوبية.
وأشار إلى أن "نمط الإطلاق... متزامن بشكل وثيق مع جدول" المناورات المشتركة.
وتابع: "يوحي هذا الأمر بأن منظومة الأسلحة تُشغَّل كوسيلة للردع النووي والعرض العملي ضد التحالف".
وفي هذا الأسبوع، قالت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، وهي شخصية نافذة في النظام الكوري الشمالي، إن المناورات العسكرية المشتركة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة "قد تكون لها عواقب وخيمة لا يمكن تصورها".
ولفتت إلى أن هذه المناورات تجري "في وقت حرج يشهد انهيارا سريعا للمنظومة الأمنية العالمية، واشتعالا للحروب في أنحاء متفرقة من العالم".
ودانت كوريا الشمالية الهجوم الأميركي الإسرائيلي المستمر على إيران، واصفة إياه بـ"العدوان غير القانوني"، ومؤكدة أنه يُظهر "الطبيعة الإجرامية" لواشنطن.
ومؤخرا، أجرت كوريا الشمالية تجارب على مدمّرة، في محاولة لإثبات أن أسطولها البحري بصدد امتلاك أسلحة نووية.




