غارات واسعة على إيران وهجمات عدة تستهدف العراق

غارات واسعة على إيران وهجمات عدة تستهدف العراق

زمن برس، فلسطين:  أعلنت إسرائيل أنها شنّت ضربات "واسعة النطاق" على أهداف في طهران، فيما أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي بوقوع انفجار في الجزء الغربي من العاصمة. وتواصل الولايات المتحدة وإسرائيل قصفهما العنيف على إيران في اليوم الثامن من الحرب، فيما ترد طهران، من جهتها، باستهداف إسرائيل. وفي الوقت نفسه، تواصل طهران اعتداءاتها على دول الخليج والعراق والأردن بدعوى استهداف مصالح واشنطن رغم أن الاستهدافات الإيرانية تطاول مواقع مدنية وبنى تحتية. وتصدت قطر والإمارات والسعودية والكويت لهجمات جديدة.

في الأثناء، تكثفت الهجمات على العراق حيث استهدفت صواريخ ثم طائرات مسيّرة مساء الجمعة محيط مطار بغداد الدولي الذي يضمّ قاعدة عسكرية تستضيف فريقاً للدعم اللوجستي يتبع للسفارة الأميركية، حسبما قالت السلطات العراقية. وفي جنوب العراق، استهدفت طائرة مسيرة منشأة نفطية تضم شركات طاقة أجنبية للمرة الثانية الجمعة. وفي شمال البلاد، هزّ انفجار قوي مدينة أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، الجمعة وأعقبه تصاعد عمود من الدخان من أحد فنادق المدينة. وجاء ذلك بعدما حذرت الولايات المتحدة من احتمال استهداف فصائل موالية لإيران فنادق في إقليم كردستان العراق يرتادها أجانب.

سياسياً، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه لن يكون هناك أي اتفاق مع إيران إلا في حال "الاستسلام غير المشروط"، مؤكداً أن الولايات المتحدة وحلفاءها سيعملون بعد ذلك على إعادة بناء إيران اقتصادياً. وكتب ترامب في منشور له أن بلاده، إلى جانب "العديد من الحلفاء والشركاء الشجعان"، ستعمل بلا كلل لإعادة إيران من "حافة الدمار" وجعلها اقتصادياً أكبر وأقوى من أي وقت مضى، بعد اختيار قيادة جديدة "عظيمة ومقبولة". غير أنه عاد وفسّر تصريحاته بشأن مطالبته إيران باستسلام غير مشروط بأنها قد "تعني التدمير الكامل للقدرات العسكرية للنظام الإيراني وليس بالضرورة استسلاماً رسمياً". وقال، في مقابلة هاتفية مع موقع أكسيوس: "الاستسلام غير المشروط قد يكون إعلاناً من جانبهم (الإيرانيين)، لكنه قد يكوت أيضاً عندما يصبحون عاجزين عن القتال لعدم امتلاكهم أسلحة أو أي قوة". 

بدورها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت إن العمليات في إيران ستستغرق ما بين أربعة إلى ستة أسابيع، مضيفة "نحن في طريقنا للسيطرة على المجال الجوي الإيراني"، كما لفتت إلى أن هناك عدداً من الأشخاص الذين تدرس الإدارة الأميركية ترشيحهم لقيادة إيران. وكانت "رويترز" قد نقلت عن المتحدثة باسم البيت الأبيض أن لدى الولايات المتحدة مخزونات كافية من الأسلحة لتلبية احتياجات عملية إيران.

بدورهم، تحدث مسؤولون عسكريون في إسرائيل عن استعداد الجيش لخوض أسابيع إضافية من القتال والقصف على إيران، وذلك في تصريحات نقلتها صحيفة "يديعوت أحرونوت"، الجمعة، عن مسؤولين عسكريين لم تسمهم. وأفاد المسؤولون بأنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي "يستعد لأسابيع إضافية من القتال والقصف" ضد إيران، مؤكدين أن المواجهة الحالية "لن تنتهي صباح الغد". وادعى العسكريون أن هدف تل أبيب من العمليات "ليس إسقاط النظام الإيراني بشكل مباشر"، ولكن "تهيئة الظروف لإضعافه". وقالوا إن العمليات ضد إيران "قد تستمر لأسابيع وربما أكثر، وإنه "لا يمكن تحديد موعد لنهاية الحرب، لكنها ليست حرباً لسنوات".

في غضون ذلك، نقلت وكالة بلومبيرغ عن عدد من المسؤولين الأوروبيين، الجمعة، قولهم إن السعودية كثّفت تواصلها المباشر مع إيران في محاولة لاحتواء الحرب الدائرة في المنطقة، والتي تُلحق أضراراً بالغة وتُرهق الأسواق العالمية. وأوضح المسؤولون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم نظراً لحساسية المحادثات، أن المسؤولين السعوديين فعّلوا قنواتهم الدبلوماسية غير الرسمية مع إيران في الأيام الأخيرة، بهدف تهدئة التوتر ومنع تفاقم الصراع. وأكد هؤلاء المسؤولون أنّ العديد من الدول الأوروبية ودول المنطقة تدعم هذه الجهود.

ووجهت دولة قطر رسالة متطابقة خامسة، إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة رئيس مجلس الأمن لشهر مارس/ آذار مايكل والتز، بشأن مستجدات الاعتداء الإيراني على أراضيها، الذي "يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها الوطنية ومساساً مباشراً بأمنها وسلامة أراضيها، وتصعيداً مرفوضاً يهدد أمن واستقرار المنطقة"، وفق وزارة الخارجية القطرية. وأكدت الرسالة "إدانة دولة قطر مجدداً هذا الاستهداف بشدة، واحتفاظها بحقها الكامل في الرد وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، وبما يتناسب مع طبيعة الاعتداء، دفاعاً عن سيادتها وصوناً لأمنها ومصالحها الوطنية".