ترامب: ستعرفون قريباً ردنا على مهاجمة السفارة الأميركية في الرياض

ترامب: ستعرفون قريباً ردنا على مهاجمة السفارة الأميركية في الرياض

زمن برس، فلسطين:  في أول تعليق له على الهجمات الإيرانية التي استهدفت السفارة الأميركية في الرياض، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في حديث لشبكة نيوزنيشن "ستعرفون قريبا ردنا". كما أشار ترامب خلال اللقاء إلى أنه من غير المرجح نشر قوات برية في إيران.

وبدأت واشنطن وتل أبيب عدوانا على إيران السبت الماضي، وردت طهران بقصف إسرائيل، فضلا عن استهداف القواعد الأميركية في المنطقة وبعض السفارات. وفي تصعيد جديد، تعرّضت السفارة الأميركية في الحي الدبلوماسي في الرياض لهجوم بمسيّرتين تسّبب بحريق "محدود" وتصاعد الدخّان من مبناها، على ما أفاد المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية الثلاثاء. وأكّد المتحدث العسكري السعودي اللواء تركي المالكي "تعرّض السفارة الأميركية في الرياض لهجوم بمسيّرتين بحسب التقديرات الأولية، ونتج عن ذلك حريق محدود وأضرار مادية بسيطة في المبنى"، بعد وقت قصير من سماع دوي انفجارات وتصاعد الدخّان فوق الحي الدبلوماسي الذي يضم مقار السفارات وسكن الدبلوماسيين الأجانب، بحسب أربعة شهود عيان.

وأفاد شاهدا عيان "فرانس برس" أنّ سيارات الإطفاء هرعت لموقع السفارة الذي تم إخلاؤه على الفور. كما أفاد مصدر مقرب من الجيش للوكالة أنّ قوات الدفاع الجوي اعترضت 4 مسيّرات فوق الحي الدبلوماسي. وعلى الإثر، أوصت السفارة الأميركية في السعودية مواطنيها بالبقاء في منازلهم في الرياض وجدّة (غرب) والظهران (شرق)، وقيدت السفر غير الضروري إلى أي منشآت عسكرية في المنطقة.

وباتت السفارة الأميركية في الرياض ثاني سفارة أميركية في الخليج تتعرض لهجوم بعد ما تعرضت سفارة واشنطن لدى الكويت لهجوم بمسيرات الاثنين، على ما أفاد ثلاثة دبلوماسيين "فرانس برس".

إلى ذلك، وعن تحقيق أهدافه في إيران، قال ترامب أن الأمر مسألة وقت لا أكثر، مضيفاً "سأعرف يقينا عندما يتحقق ذلك. الأمر يقترب جدا. نحن نلحق ضررا كبيرا بهم، ونعطلهم كثيرا". وسألته الشبكة عن الجهة التي تتولى زمام الأمور حاليا، فقال "ستعرفون قريبا جدا". كما اعتبر ترامب الهجمات الإيرانية على المواقع الأميركية أنها "جزء من الحرب"، وقال إن "الأمر جزء من الحرب سواء أحب الناس هذا أم لا. كهذا تسير الأمور". وأعاد تكرار تصريحاته عن تقدم الولايات المتحدة على الجدول الزمني الذي وضعته لتحقيق أهدافها من العدوان على إيران.

ونقلت صحيفة "نيويورك بوست" عن الرئيس الأميركي الاثنين قوله إنه لا يستبعد إرسال قوات أميركية برية إلى إيران في حالة الضرورة، وذلك بعد أيام من تأكيد واشنطن عدم وجود جنود أميركيين في إيران. وقال ترامب: "ليس لدي أي تردد بشأن إرسال قوات برية"، مضيفاً: "أنا لا أقول إنه لن تكون هناك قوات برية. أقول ربما لا نحتاجها أو ربما نحتاجها إذا لزم الأمر". وطبقاً للصحيفة، لمّح ترامب إلى إمكانية تقليص المدة التي قدر سابقاً أنها قد تستمر أربعة أو خمسة أسابيع، وقال "ستسير الأمور بسرعة كبيرة. نحن على المسار الصحيح، بل نحن متقدمون عن الجدول الزمني كثيراً في ما يخص القيادة ومقتل 49 شخصاً، وكان ذلك سيستغرق على الأقل أربعة أسابيع وأنجزنا المهمة في يوم واحد".

نائب الرئيس الأميركي: لا حرب بلا نهاية

وفي السياق ذاته، ذكّر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، في حديث لشبكة فوكس نيوز، أن الولايات المتحدة لن تدخل في حرب بلا نهاية وأن الهدف عدم حصول إيران على قنبلة نووية. وقال دي فانس للشبكة الأميركية "لا يوجد سيناريو في العالم على الإطلاق سيسمح فيه الرئيس بالاستمرار في حرب بلا نهاية واضحة، ودون هدف واضح.. وهدفه بوضوح ألا تتمكن إيران من بناء قنبلة نووية، وهذا يعني أننا لن نواجه نفس المشكلات التي واجهناها في العراق وأفغانستان".

وفي ما يخص من يتولى السلطة في إيران، اعتبر فانس أن تغيير النظام هدفا ثانويا، وذلك خلافا لأول بيانين للرئيس ترامب بعد شن الهجمات على إيران أكد فيهما أنه يستهدف تغيير النظام الإيراني، وتابع "في النهاية أيا ما كان سيحدث للنظام، فهو أمر ثانوي مقارنة بالهدف الرئيسي للرئيس هنا وهو التأكد من أن النظام الإيراني لا يبني سلاحا نوويا".

روبيو: هاجمنا إيران لأن إسرائيل كانت ستهاجمها وكنا سنتعرض للخطر

ومن جانبه، شرح وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو، في تصريحات للصحافيين في الكونغرس سبب قيام الولايات المتحدة بهذه الهجمات على إيران، حيث زعم أنه كان هناك "تهديد وشيك للغاية" وأن الولايات المتحدة شاركت في الهجمات لأن إسرائيل كانت ستهاجم، وقال "لقد اتخذ الرئيس قرارا حكيما للغاية. كنا نعلم أن هناك هجوما إسرائيليا سيتم، وكنا نعلم أن ذلك سيؤدي إلى هجوم على القوات الأمريكية، وكنا نعلم أنه إذا لم نبادر بمهاجمتهم فسنتعرض للخطر". وتعهد روبيو أن الجيش الأميركي سيبدأ هجمات أكثر قوة على إيران، وقال "الهجمات الأشد من الجيش الأميركي لم تأت بعد، والمرحلة التالية ستكون معاقبة إيران بشكل أكبر مما يتم الآن، سيكون العالم أكثر أمانا عندما ننتهي من هذه العملية".