بوتين يُكذّب ترامب بشأن الانضمام لـ"مجلس السلام": "ندرس الدعوة"

زمن برس، فلسطين: قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الأربعاء، إن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، قبل دعوته للانضمام إلى مبادرة "مجلس السلام" التي يعتزم إطلاقها، وهو ما نفاه بوتين بعد وقت قصير، مشيرا إلى أن الدعوة لا تزال قيد الدراسة.
وجاءت تصريحات ترامب خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية، عقب لقاء جمعه بالأمين العام لحلف شمال الأطلسي حلف شمال الأطلسي، مارك روته.
وقال ترامب للصحافيين: "لقد وجّهت له الدعوة. وقد قبل".
وأضاف الرئيس الأميركي، في تصريحات لوسائل إعلام أن بوتين وافق على الانضمام إلى "مجلس السلام"، الذي يقدّمه ترامب كإطار دولي جديد لتسوية النزاعات العالمية، بما في ذلك الحرب على غزة.
غير أن الكرملين سارع إلى نفي هذا الموقف، إذ أعلن بوتين، بعد دقائق من تصريحات ترامب، أن موسكو لم تحسم قرارها بعد.
وقال بوتين، خلال اجتماع لمجلس الأمن الروسي، إن وزارة الخارجية الروسية لا تزال تدرس الدعوة التي تلقتها من الجانب الأميركي.
وأوضح الرئيس الروسي: "كلّفت وزارة الخارجية الروسية دراسة الوثائق التي تسلّمناها والتشاور مع شركائنا الإستراتيجيين في هذا الصدد".
وأضاف: "بعد ذلك فقط، نستطيع الرد على الدعوة التي وُجّهت إلينا"، معربًا في الوقت ذاته عن شكره لترامب على المبادرة.
وفي سياق حديثه عن المبادرة الأميركية، أشار بوتين إلى أن روسيا قد تكون قادرة على دفع مبلغ مليار دولار، وهو الرسم المطلوب للانضمام إلى المجلس.
وقال بوتين، موسكو قادرة على الدفع من "الأصول الروسية المجمدة في عهد الإدارة الأميركية السابقة" على خلفية الحرب في أوكرانيا.
واعتبر الرئيس الروسي أنه يمكن استخدام الأموال الروسية المتبقية المجمدة في الولايات المتحدة "لإعادة بناء المناطق المتضررة من الأعمال العدائية"، وذلك بعد التوصل إلى اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا.
ويهدف "مجلس السلام"، وفق ما طرحه ترامب في أكثر من مناسبة، إلى الإشراف على تسويات سياسية في بؤر نزاع مختلفة، وعلى رأسها الحرب في قطاع غزة.
وفي هذا السياق، شدد بوتين على أن مشاركة بلاده في أي إطار دولي من هذا النوع يجب أن تُسهم في تسوية عادلة ودائمة للصراع الفلسطيني–الإسرائيلي.
وقال الرئيس الروسي: "الأمر الأساسي هو أن يكون للعملية برمتها تأثير إيجابي على التسوية طويلة الأمد للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، استنادًا إلى قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة".
وأضاف: "من الضروري مراعاة الاحتياجات والرغبات غير القابلة للتصرف للفلسطينيين"، مشددا على أن موسكو ستدعم "جميع الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار الدولي".
وفي ملف منفصل، علّق بوتين على تصريحات ترامب السابقة بشأن رغبته في السيطرة على غرينلاند، معتبرًا أن هذه المسألة "لا تهم روسيا على الإطلاق".
غير أنه اتهم الدنمارك بأنها "لطالما اعتبرت غرينلاند مستعمرة"، وقال إنها "عاملتها بقسوة شديدة، إن لم يكن بوحشية"، بحسب تعبيره.




