الجيش الإسرائيلي: خطة ترامب تُعزّز حماس ولا تُلبّي الاحتياجات الأمنية الإسرائيلية

الجيش الإسرائيلي: خطة ترامب تُعزّز حماس ولا تُلبّي الاحتياجات الأمنية الإسرائيلية

زمن برس، فلسطين:  تتزايد الانتقادات من قِبل منظومة الأمن الإسرائيلية، لما تصفها التقارير الإسرائيلية بالخطة السياسية التي تُصاغ لمستقبل قطاع غزة، إذ ترى أنها تفتقد إلى آلية للتنفيذ، كما أنها لا تُلبّي الاحتياجات الأمنية للاحتلال.

جاء ذلك بحسب ما أوردت صحيفة "هآرتس" عبر موقعها الإلكترونيّ، مساء الأحد، مشيرة إلى أن مسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى، يقولون إنّ "وراء التصريحات المتفائلة الصادرة من واشنطن واقعًا أمنيًا يفتقر إلى آليات التنفيذ، ولا يُجيب على قضايا جوهرية، مثل: من سيُجرّد حماس من سلاحها؟ ومن سيُسيطر فعليًا على القطاع؟ وكيف سيتمكن الجيش الإسرائيلي من حماية (المستوطنات) المحيطة به؟".

وترى مصادر أمنيّة، أنه ثمة فجوة كبيرة بين الرؤية التي طرحها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لـ"غزة جديدة"، والتي يزعم أنها ستشمل تطوير البنية التحتية المدنية، وبين التفاهمات الأمنية المُقدّمة للجيش الإسرائيلي، حتى الآن.

وفي هذا الصّدد، قال مصدر أمني وصفه التقرير بأنه مطّلع، إن "هذه خطط لا تتوافق مع مفهوم الدفاع الجديد للجيش الإسرائيلي".

وأشار إلى أن هناك نية لبناء أبراج شاهقة في قطاع غزة، تُطلّ على المستوطنات، ومواقع الجيش الإسرائيلي، وهذا "أمر لا يُمكن تصوّره من منظور أمنيّ، وسيُشكّل تهديدًا مباشرًا لـ(المستوطنات)، وللقوات في الميدان".

وفيما لفت التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي يرى أنه وفقًا للاتفاقيات المُبرمة، يُفترض أن تُسلّم حماس سلاحها في غضون شهرين تقريبًا، إلا أن منظومة الأمن الإسرائيلية، تُقرّ بأنها حتى اليوم، "لا هي ولا جهاز الأمن العام (الشاباك) على علم بأي قوة قادرة، أو راغبة في تنفيذ هذه الخطوة"؛ نقل عن ضابط بجيش الاحتلال قوله: "لا أحد سيُجرّد حماس من سلاحها".

وأضاف المصدر ذاته، أن "افتراض قيام القوات الدولية بذلك، لا أساس له من الصحة، وبالتأكيد ليس في قطاع غزة القديم (وفق المُسمّى الإسرائيليّ)، حيث تُسيطر حماس فعليًا، وستستمر في الحكم، حتى بعد بناء ’غزة الجديدة’"، على حدّ قوله.

ويقول ضباط الجيش الإسرائيلي، بحسب التقرير، إن حماس تستعيد السيطرة الكاملة على أماكن سيطرتها في القطاع، فقد أعادت تنظيم نقاط التفتيش على الطرق الرئيسية، وتفرض الضرائب، وتدير شؤون المدنيين، وتعيد ترسيخ سيطرتها.

وحذّر المسؤولون ذاتهم من محاولات حماس المستمرة لاستعادة قدراتها الإنتاجية للأسلحة، وقوتها العسكرية التي تضررت خلال الحرب.

وفي هذا الصّدد، قالوا إنه "رغم الصعوبات، تنجح حماس في إعادة البنية التحتية لإنتاج الأسلحة في قطاع غزة. ولا تتضمن الاتفاقيات القائمة أي آلية تُجيب على سؤال من سيتصدى لهذا في ’غزة القديمة’، حيث لن تتواجد، بحسب تقديراتنا، القوات الدولية، إذ ينصبّ اهتمامها بالكامل على مشروع ’غزة الجديدة’".

وبالإضافة إلى ذلك، يحذّر ضباط الاستخبارات الإسرائيلية من أن حماس، تستعيد كذلك مكانتها السياسية والدولية.

وتشير التقديرات إلى أن الحركة جددت علاقاتها مع شخصيات وقادة من خارج القطاع، وتنجح في جمع تبرعات وصفها التقرير بأنها "ضخمة"، تستخدمها لاستعادة وضعها الحكومي، وإعادة بناء قدراتها العسكرية.