بلدية رام الله مطالبة بمقاطعة ووقف شراكتها مع مستوطنة موديعين فوراً

زمن برس، فلسطين: أعلن رئيس بلدية رام الله موسى حديد ان البلدية انتزعت موقفا أو رداًّ قانونياًّ من المفوضيَة الأوروبيَة يقضي بضرورة استبعاد الجسم الاستيطاني"موديعين_مكابيم_ريعوت"من الشبكة الإقليميّة والمحليّة الأورو متوسطيّة "آرليم"، إعلان مثير للدهشة، ذلك أن عدم شرعنة المستوطنات في الأجسام الدولية موقف قديم اتّخذه الاتحاد الأوروبي منذ أكثر من عقدين.
وهذا الموقف "المبدئي" من الاستيطان، والمستنِد إلى القانون الدولي، موجود في أنظمة الاتحاد الأوروبي وفي كل البيانات الصادرة عنه وعن المنظمات الحقوقية، ولا يحتاج الى إعادة اكتشاف.
كما أنَّ القول أنَّ "عدم شرعنة المستوطنات ينطبق على مستوطنة موديعين"، لم يكن بحاجة الى دراسة "منظمة الحق" ولا الى "انتزاع"، قدّمته بلدية رام الله " كإنجاز" لها، بعد عشرة أشهر من طرح المشكلة داخل المجلس البلدي. وهذا لا يغيّر من حقيقة الورطة التي يتحمّل مسؤوليّتها رئيس المجلس والمدافعون عنه.
وكان خمسة من أعضاء المجلس، انضمّ لهم لاحقاً عضوان آخران، قد قدّموا استقالاتهم احتجاجاً على انضمام بلدية رام الله سنة 2017 الى شبكة "أرليم"، والتي تتضمّن مستوطنة موديعين، وعدم اعتراض حديد على عضويتها في الشبكة أثناء مشاركاته العديدة السابقة، وأهمّها مشاركته الأخيرة في مؤتمر الشبكة في"برشلونة"الذي انتُخب فيه رئيساً للجمعية. وحسب قول حديد في جلسة المجلس البلدي بعد عودته من المؤتمر،" فقد جاءت الموافقة على رئاسته الشبكة رسمياًّ من السفارة الإسرائيلية في مدريد"، وحصل عليها بصوت المستوطنة"التي تسرق أراضي محافظة رام الله والبيرة وتجثم على صدور أبنائها والتي يرأس بلديتها حاييم بيباس" الذي يمثّل اتحاد البلديات الإسرائيلية
بتاريخ 2812020 (مثبت بمحضر الجلسة)
كنّا أوّل من اعترض على تمثيل مستعمرةموديعين في جمعية "آرليم"، بينما تغاضى حديد عن عضويتها، وحرص على البقاء فيها،بل أصبح رئيسا لها،محاولاً التغطية على موقفه بمعارضة لفظية زائفة. في ذلك الوقت، اقترحنا موقفاً عملياّيقضي بتعليق عضوية بلدية رام الله من الشبكة إلى أن تُبعَد مستوطنةموديعين منها،التزاماً بالمواقف الوطنية المبدئية ومعايير المقاطعة (BDS). لكنرئيس البلدية وأكثرية الأعضاء لم يستجيبوا لمطلبنا، ممّا دفعنا الى تقديم الاستقالة. وسرعان ما قبلت استقالتنا، بحجّة "رفض المستقيلين الانخراط في جهود المجلس البلدي من أجل إبعاد "الجسم الاسرائيلي" من عضويّة الشبكة العالمية".
لقد قلب حديد وزملاؤه الموقف رأساً على عقب مستخدمين التضليل والخداعلتبرير تطبيعهم، مستبدلين مطلبنا بتعليق العضويةومساءلة حديد عن موقفهأثناءمؤتمر الشبكة، "بطلب إلغاء عضوية المستوطنة".
والآن، مضى عشرة شهور على استبدال البلدية الأفعال بالأقوال، فماذا كانت النتيجة؟ تعليق الفعل واستمرار التشدّق بالأقوال والمبادئ وكسب الوقت تحت مسمّى الردّ القانوني "المنتزَع" المؤسَّس على دراسات قانونية استغرقت أشهرا، وتحويل المشكلة برمّتها الى الاتحاد الأوروبي بانتظار أن يتولّى مهمة إلغاء عضوية المستوطنة، واقتصار دور البلدية على المطالبة الموسميّةأو وقت الحاجة.
لا يمكن تسمية هذا الموقف بغير ذرٍّ للرماد في العيون ومماطلة وخداع وتدوير زوايا.
فإذا استغرق الحصول على "موقف قانوني" موجود أصلا، عشرة شهور، فكم ستستغرق استجابة الاتحاد الاوروبي لمطالبة البلديّة بإبعاد المستوطنة.
نحن الموقّعين أدناه أعضاء المجلس البلدي المنتخبين والمستقيلين نطالب بالتالي:
الشروع الفوري بتعليق عضوية بلديّة رام الله من شبكة"ارليم" كجزء من معركة إبعاد مستوطنةموديعين، وتشجيع البلديّات الأوروبيّة والعربية والصديقة على الحذو حذو بلدية رام الله.
فتح معركة سياسيّة وإعلاميّة علنيّة تشرح موقف تعليق عضوية بلدية رام الله،وموقف المجتمع المدني الفلسطيني الرافض لتشريع الوجود الاستيطاني على الأرض الفلسطينية وبناء رأي عام داخلي وخارجي حول ضرورة مقاطعة مستوطنات دولة الاحتلال.
تشكيل لجنة تحقيق مستقلّة تتولّى كشف الحقيقة، لجهة تحديد المسؤوليات وكشف الغموض والتلاعب، والتفرّد الشديد في عمل رئيس البلدية، وتجيب عن أسئلة مسكوت عنها، مثل لماذا لم تطرح مشاركة موديعين أثناء المؤتمر؟ لماذا غاب الموقف الفلسطيني في المؤتمر؟ ولماذا وافقت موديعين على رئاسة فلسطين للشبكة؟ وكيف سيتم طرد موديعين من مؤسسة تأخذ قراراتها بالإجماع؟
نطالب بلدية بيت ساحور العضو الثاني في الشبكة بمقاطعة ووقف شراكتها مع مستوطنة موديعين فوراً .
نطالب بتوضيح الموقف الرسمي من جانب وزارة الحكم المحلي .
ممدوح الفروخ رولا عز حسين الناطور سمعان زيادة جميل أبو سعدة ابراهيم الحصري أحمد عباس




