مخطط إسرائيلي لمحاصرة بيت لحم بالمستوطنات

زمن برس، فلسطين: ذكرت صحيفة "هآرتس"، أن الإدارة المدنية خصصت حوالي 1200 دونم لتخطيط حي استيطاني جديد من شأنه توسيع مستوطنة "إفرات" باتجاه بيت لحم في منطقة تعتبر حساسة سياسيا.
ومن المتوقع أن يستخدم الحي لتوسيع المنطقة السكنية في المجمع الاستيطاني "غوش عتصيون" إلى الضواحي الجنوبية لمدينة بيت لحم، بحيث يتم حصارها في المستوطنات.
وخصصت الإدارة المدنية مسطحات الأراضي لوزارة الإسكان في نهاية شهر كانون الأول/ديسمبر الماضي، وهي خطوة من شأنها أن تمكن تخطيط الحي الاستيطاني "غفعات عيطيم".
واليوم، من أجل الوصول إلى الحي الاستيطاني المذكور، يتعين على المستوطنين عبور الجدار والسفر عبر ضواحي قرية فلسطينية بالقرب من مستوطنة "إفرات".
ويتطلب بناء الحي الاستيطاني في المنطقة شق الطرقات وإقامة مشاريع بنى تحتية، وذلك في ظل انعدام التواصل الجغرافي بين المستوطنات بالمنطقة، إذ أن شبكة الطرقات ستوفر هذا التواصل.
وتمتد مستوطنات "هار حوما" و "هار غيلو" شمال بيت لحم وغرب الطريق 60، الذي يعبر معظم الضفة الغربية، كما تتواجد على جانب الطريق مستوطنات "غوش عتصيون"، كما تقع مستوطنة "إفرات" جنوب بيت لحم وهي مقامة على العديد من التلال المجاورة.
وشرعت الحكومة الإسرائيلية التخطيط للتوسع الاستيطاني حول بيت لحم في العام 2013، حيث حاولت الدولة تعزيز البناء في المنطقة، بما في ذلك بناء عدة مئات من الوحدات الاستيطانية في "غفعات عيطيم"، لكن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، جمد المخطط على ضوء الضغوط الدولية.
وفي العام 2014، حاول وزير الإسكان أوري أرييل، تعزيز التوسع الاستيطاني حول بيت لحم، لكن تم تجميد مخطط التوسيع، وفي عام 2016، أعلنت الدولة أنها أنجت مسح لمسطحات الأراضي بغرض خلق تواصل جغرافي بين الكتل الاستيطانية في منطقة بيت لحم، بغرض البناء الاستيطاني في المنطقة فوق أراضي خاصة تملكها "دائرة أراضي إسرائيل".
يذكر أنه تم تقديم التماس من قبل حركة "السلام الآن" للمحكمة العليا الإسرائيلية في نهاية الشهر الماضي، بخصوص التوسع الاستيطاني في منقطة بيت لحم، إذ أبلغت الدولة المحكمة أنه تم تنفيذ مرحلة مهمة في الترويج للبناء الاستيطاني في المنطقة، بحيث أنه بعد الانتهاء من عملية مسح الأراضي سيبدأ التخطيط للحي الاستيطاني.
وقال رئيس طاقم رصد الاستيطان في حركة "السلام الآن"، شبتاي بيندي"، إن الحكومة الإسرائيلية تتجاوز الخطوط الحمراء بسبب مواصلة التوسع الاستيطاني في منطقة (E2)، ويمكن أن تضر ممارساتها الاستيطانية بشكل خطير بفرص السلام وحل الدولتين".
ولفت إلى أنه تم الإعلان عن التوسع الاستيطاني في نهاية الشهر الماضي بالتزامن مع إعلان تبكير الانتخابات وأعياد المجيد في العالم.
يشار إلى أن مجلس المستوطنات في "أفرات" أقام البؤرة الاستيطانية "غفعات عيطيم" في شهر أيلول/ سبتمبر الماضي، حيث تم إقامة موقعا صغيرا من منزلين، إذ كانت البؤرة الاستيطانية بمثابة إعلان نوايا من قبل المجلس الاستيطاني بإقامة حي سكني في المكان يضم مئات الوحدات الاستيطانية.
وكانت الحكومة الإسرائيلية قد صادقت في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، على تحويل ميزانية بقيمة 22 مليون شيكل مخصصة للتوسع الاستيطاني في الخليل، حيث سيقام حي يضم 31 وحدة استيطانية ورياض أطفال وحديقة عامة، إذ تم المصادقة على مخطط الحي من قبل الإدارة المدنية.
وكان مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط نيكولاي ملادينو، قد وجه انتقادات شديدة اللهجة إلى إسرائيل بسبب مواصلة التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، حيث تم الموافقة أو طرح مناقصات بشأن بناء 2334 وحدة استيطانية، مؤكدا أن ذلك يشكل انتهاكا صارخا بموجب القانون الدولي وعقبة كبرى أمام تحقيق حل الدولتين وإحلال السلام الشامل.




