قدورة: ارتفاع اسعار تأمين الدراجات سيحولها إلى توابيت متنقلة وعشوائية

زمن برس، فلسطين: خاص- ندى مناصرة - رفعت شركات التأمين أسعار التأمينات المخصصة للدراجات النارية الشهر الماضي حوالي 20 ألف شيكل كتأمين سنوي على الدراجات وأن السبب في ارتفاع أسعار التأمين للدراجات بهذا الشكل يعود لغياب القوانين التي تلزم السائق بأخذ الحيطة والحذر أثناء قيادة الدراجة النارية وأن هذه الخطوة في سبيل المحافظة على حياة المواطنين. إلا أن هذا السعر الذي حددته شركات التأمين من أجل تأمين الدراجات لاقى احتجاجاً كبيراً من قبل جمعية الدراجين الفلسطينيين "رايدرز" ما اضطر بشركات التأمين لوضع تعرفة تأمين جديدة تترواح ما بين 800 دولار و 1500 دولار.
شادي حاتم مصور فلسطيني من قرية سنجل شمال شرق مدينة رام الله يوثق القرى والمدن الفلسطينية ويتنقل فيما بينهم من خلال دراجته النارية فهي جزء لا يتجزأ من حياته اليومية والعملية ويقول شادي "إن الدراجة النارية تساعدني على تخطي الأزمة المرورية بشكل كبير يومياً وأن ارتفاع سعر التأمين بهذا الشكل سيمنعني من قيادة دراجتي في الشوارع الرئيسية في مدينة رام الله لأنني لم أقم بتأمينها وبالتالي ستصبح حالها حال الدراجات النارية غير القانونية عدا أنني دفعت ما يقارب 60 ألف شيكل لامتلاكها.
بدوره قال رئيس جمعية الدراجين الفلسطينيين "رايدرز" خالد قدورة لوكالة "زمن برس" "إن هذه الأسعار ابتزاز للمواطن ومرفوضة جملةً وتفصيلا وأن الشركات التي تبيع الدراجات وكذلك مالكي الدراجات النارية أصبحوا يخططون بعدم تأمين مركباتهم واستبدالها بالمركبات غير القانونية.
وأكد قدورة أن مجلس الوزراء وضع الحد الأدنى لأسعار التأمين الخاصة بالدراجات النارية ولكنه لم يضع الحد الأعلى لها الأمر الذي جعل اتحاد شركات التأمين ينفرد بوضع الأسعار كما يريد.
وتابع قدورة لوكالة "زمن برس" بأن الآثار السلبية لهذا القرار ستحول الدراجات النارية إلى توابيت متنقلة وعشوائية كذلك عدم قدرة المواطن على دفع رسوم التأمين والترخيص بدوره سيشكل عبئاً اضافياً على الشرطة وعدم قدرتها السيطرة على الدراجات النارية كذلك عبئاً على صندوق حوادث الطرق بالإضافة إلى قطع ارزاق العديد من شركات التوصيل والمطاعم وباقي الخدمات المرتبطة باستخدام الدراجات النارية.
على الصعيد الآخر قال الناطق باسم وزارة النقل والمواصلات محمد حمدان في مقابلة أجرته معه وكالة "زمن برس" إن عدد الدراجات النارية هو عدد قليل لا يزيد عن2000 دراجة نارية بحكم أن هذا السوق جديد على المواطن الفلسطيني.
وأوضح حميدان أن هيئة سوق رأس المال لم تقم بتنظيم عمل شركات التأمين كما يجب، ولكننا نحاول مع هيئة رأس سوق المال بوضع حد أعلى لأسعار التأمين الخاصة بالدراجات النارية.
وتابع حميدان أنه وبناء على توصيات رئيس النقل والمواصلات سميح طبيلة تم تشكيل لجنة من قبل مجلس الوزراء لبحث هذا الموضوع والتوصل لحل يرضي الأطراف كافة.
وأكد حميدان ل"زمن برس" أن وزارة النقل تشجع استخدام الدراجات النارية من أجل التوفير في استهلاك الوقود وتخفيف الأزمة المرورية وأنها حريصة على تنظيم هذا القطاع والحفاظ على سلامة المواطنين بموجب قانو المرور رقم (5) لعام 2000 حيث أنه لا يتم وضع أي دراجة نارية إلا مع دراج حاصل على رخصة سياقة تؤهله من القيادة ولا يتم تسجيلها إلا بعد تأمينها والتأكد من استكماله لكافة الإجراءات المطلوبة والتأكد من استخدامه الخوذة واللباس المناسب ليحمي الدراج.




