موقع بريطاني: عباس يسعى للقبض على دحلان عبر الإنتربول

زمن برس، فلسطين: كشف موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، عن نية السلطة الفلسطينية القبض على القيادي المفصول من حركة فتح، محمد دحلان، وذلك عبر الإنتربول الدولي.
وبحسب التقرير، فإن دحلان المدان بالفساد في عام 2016، سيكون على رأس قائمة أسماء الهاربين من العدالة الذين ستطلبهم السلطة الفلسطينية من خلال الإنتربول.
وأفاد الموقع البريطاني نقلا عن مسؤولين في السلطة الفلسطينية، أن محمد دحلان واثنين من رفاقه سيكونون على رأس قائمة أسماء الهاربين من العدالة الذين ستطلب السلطة الفلسطينية من الإنتربول تعقبهم، بعد أن أصبحت عضوا في هذه المنظمة الشرطية الدولية في وقت مبكر من هذا الأسبوع.
ونقل الموقع عن أحد مساعدي رئيس السلطة محمود عباس، فضل عدم الكشف عن اسمه، أن “محمد دحلان ومحمد رشيد ووليد نجاب سيكونون على رأس القائمة”.
وقال المصدر: “إن الغرض الرئيس من انضمام السلطة الفلسطينية إلى الإنتربول هو الحصول على عضوية هذه المنظمة الدولية بالغة الأهمية، وتعقب عشرات المجرمين الذين فروا من العدالة، ولجأوا إلى بلدان أخرى، خاصة أولئك الذين اختلسوا المال العام، ولا يستثنى من ذلك دحلان وزمرته”.
يشار إلى أن دحلان، الذي كان يشغل منصب مسؤول الأمن في السلطة الفلسطينية داخل قطاع غزة قبل الانقسام الفلسطيني، يعيش في المنفى في دبي منذ عام 2010 وجمدت حركة فتح عضويته فيها بسبب تورطه المزعوم في محاولة للانقلاب على محمود عباس، وهي تهمة ينفيها دحلان.
وما لبث أن أدانته محكمة لمحاربة الفساد في رام الله في كانون الأول/ ديسمبر من عام 2016 بتهمة اختلاس المال العام هو ومحمد رشيد، المستشار الاقتصادي السابق للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، ومعهما نجاب.
وحكم عليه بالسجن ثلاث سنوات وغرم ستة عشر مليون دولار، إلا أنه اعتبر المحاكمة مسيسة، وناجمة عن منافسته لعباس، ولما بينهما من خصومة.
وقال رئيس هيئة مكافحة الفساد في دولة فلسطين، رفيق النتشة، لموقع “ميدل إيست آي”: “كل الذين أدينوا في المحكمة الفلسطينية، وهم الآن هاربون، سوف تتم ملاحقتهم عبر الإنتربول. لقد هرب من البلاد عشرات المجرمين المدانين، وسوف نتعقبهم، ولن نستثني منهم أحدا”.
وقال النتشة إن السلطة الفلسطينية ستسعى لاستعادة ملايين الدولارات التي اختلسها هؤلاء الأشخاص، الذين كان كثيرون منهم مسؤولين سابقين في الحكومة.
ومن المتوقع أن تخلق جهود السلطة الفلسطينية لاستعادة محمد دحلان عبر الإنتربول مشاكل سياسية لها مع الإمارات، التي هي الأخرى عضو في المنظمة.
وبحسب ما نقله الموقع عن المسؤول الفلسطيني، فإن “الإمارات لا خيار لها سوى أن تسلم دحلان إلى السلطة الفلسطينية أو أن تضعه في السجن، أو أن عليه أن ينتقل للعيش في بلد ليس عضوا في الإنتربول”.
ويسمح نظام المذكرة الحمراء المعمول به في الإنتربول للدول الأعضاء بمطالبة الدول الأخرى بالعثور على الشخص المطلوب واعتقاله تمهيدا لتسليمه.
إلا أن الدول الأعضاء ليست ملزمة باتخاذ أي إجراء استجابة للمذكرة الحمراء حينما تصدر.
وقال مشرع أمريكي رفيع المستوى إن المذكرات الحمراء التي تصدر بطلب من فلسطين قد لا تحظى بالاعتراف على نطاق واسع.
وذلك أن موقع الإنتربول على الإنترنت ورد فيه النص على ما يأتي: “لا يستطيع الإنتربول إلزام بلد عضو فيه بإلقاء القبض على شخص تصدر بحقه مذكرة توقيف حمراء، وكل بلد يقرر بنفسه القيمة القانونية التي ينبغي أن يضفيها على أي مذكرة توقيف حمراء تصدر بحق أشخاص يتواجدون على أرضه”.




