صحيفة: ابن سلمان يستعين بنتنياهو للتخلص من إيران وقطر

زمن برس، فلسطين: نشرت صحيفة "ليترا43" الإيطالية تقريرا، سلطت من خلاله الضوء على الزيارة "عالية المستوى" التي أداها الوفد السعودي بقيادة ولي العهد، لأول مرة لتل أبيب خلال الأسبوع الماضي؛ بهدف عقد اجتماعات سرية لم ينكرها رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو.
 
وقالت الصحيفة، في تقريرها إن هذه الاجتماعات مثلت نقطة مهمة لتمهيد الطريق أمام الاستثمارات والتعاون بين البلدين. كما أخفت هذه الاجتماعات باقة من الاتفاقات السياسية، التي تهدف أساسا إلى الإطاحة بقطر وإيران، مقابل تقديم مجموعة من التنازلات قد تشمل القضية الفلسطينية.
وأفادت الصحيفة بأن هذا اللقاء يعدّ استثنائيا ومثيرا للشكوك، وذلك بالنظر إلى الاختلافات السياسية والأيديولوجية بين الدولتين. ولكن، يبدو أن المملكة العربية السعودية لم تعد تملك الموقف ذاته ضد إسرائيل، وباتت تحتضن المزيد من الأسرار المشتركة والعلاقات الدبلوماسية معها.
وبينت الصحيفة أن ولي العهد السعودي كان يسعى إلى عقد مثل هذه الاجتماعات منذ وقت طويل؛ لتعزيز التعاون الاقتصادي بين الدولتين. ففي سنة 2015، أدى محمد بن سلمان زيارة إلى أم الرشراش "إيلات"، ربما بهدف مناقشة مواضيع متعلقة بالأعمال والجغرافيا السياسية، فضلا عن أنه من المقرر أن تعقد اجتماعات ثنائية غير رسمية أخرى في قمة الجامعة العربية في عمان.   
وأشارت الصحيفة إلى الأهمية التي يكتسيها الاجتماع الأخير، فهو يعدّ الأول من نوعه على الصعيد الاقتصادي والدبلوماسي، حتى الآن. ووفقا للشبكة الروسية "سبوتنيك"، تهدف الزيارة الأخيرة التي أداها الوفد السعودي إلى مناقشة "عمليات السلام في المنطقة" مع ممثلين إسرائيليين سامين.

وأوضحت الصحيفة أن بعض القنوات التي ترعاها قطر أفادت بأن ولي العهد السعودي "يحب إسرائيل"؛ بسبب تقارب مواقفهما ضد إيران، في حين أصدر موقع إيلاف السعودي بيانا وضح فيه أن "اجتماع كبار المسؤولين الإسرائيليين كان مع ممثلين من قطر وليس السعودية"، وهو ما من شأنه أن يعزز من الحرب الاقتصادية والدبلوماسية والعسكرية بين المملكة السعودية وقطر. 

وأوردت الصحيفة أن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، يهدف إلى تعزيز المجال الاقتصادي في السنوات القادمة؛ عن طريق فتح المزيد من الأبواب أمام السياحة والاستثمارات الأجنبية، ضمن رؤية 2030، ويتضمن ذلك تشريك الطرف الإسرائيلي. 
وفي هذا الصدد، ستكون السعودية على استعداد لمنح شركة الطيران الإسرائيلية "إل عال" حق عبور المجال الجوي السعودي، في الوقت الذي تقوم فيه الخطوط الجوية القطرية بتكثيف الطرق الجوية نحو إيران.
في الختام، أفادت الصحيفة بأن إعادة فتح الرئيس ترامب لما يسمى بعملية السلام في الأراضي الفلسطينية، عن طريق وساطة الرياض، سيكون السبب الأول الذي سيؤدي إلى توتر العلاقات بين الثالوث الفولاذي المكون من السعودية والولايات المتحدة وإسرائيل؛ لأنها قد تعني إسقاط حل "الدولتين والشعبين"، والاستسلام الكامل لإسرائيل، دون أي إمكانية للوساطة