أبرز قرارات مجلس الوزراء في جلسته الأسبوعية

زمن برس، فلسطين: أكد رئيس الوزراء رامي الحمد الله، أن قرار الحسم من الرواتب هو تجميد لجزء من العلاوات، وليس قرارا دائما، وسيتم صرفها حال توفر الموازنات واستجابة حركة حماس لمبادرة الرئيس محمود عباس.
وشدد الحمد الله في جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية التي عقدت في رام الله برئاسته اليوم الثلاثاء، على أن الحكومة لم ولن تتخلى عن قطاع غزة، وستبذل كافة الجهود مع كل الدول الداعمة لتوفير الموازنات المطلوبة.
وأكد أن لدى الحكومة خطة جاهزة لتولي كافة شؤون قطاع غزة، فور حل اللجنة الإدارية التي شكلتها حركة حماس مؤخرا لإدارة قطاع غزة، والسماح بعودة الموظفين وتسليم المعابر والوزارات، وتمكينها من العمل في قطاع غزة.
وجدد التأكيد على رفضه محاولات التشكيك بإنجازات الحكومة، وعدم الدخول في أي سجال يهدف إلى حرف الحكومة عن جهودها وخدمة أبناء شعبنا في كافة أماكن تواجده استجابة لتضحيات شعبنا ومعاناته، مشددا على أن مواجهة تحديات المرحلة يستوجب من الجميع التحلي بالمسؤولية والجرأة الوطنية، والابتعاد عن نسج الأكاذيب وتزوير الحقائق، ويستوجب الارتقاء إلى أعلى درجة ممكنة نحو المصالح الوطنية العليا لشعبنا، ورسم رؤية فلسطينية واحدة بإرادة وطنية صلبة وصادقة كفيلة بإنجاز تطلعات شعبنا وطموحاته بإنهاء الانقسام، وتحقيق المصالحة الوطنية، وترسيخ بناء مؤسسات دولة فلسطين، حتى نتمكن موحدين من إنجاز حقوقنا الوطنية المشروعة في إنهاء الاحتلال ونيل استقلالنا الوطني وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على حدود عام 1967 في الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس.
واستهجن مجلس الوزراء حملة التضليل والافتراءات المزعومة من بعض الجهات بهدف إرباك الرأي العام، والادعاء بأن الحكومة لم تقم بمهامها ولم تتحمل مسؤولياتها تجاه أهلنا في قطاع غزة، وبأنها تقوم بالتمييز بين الضفة الغربية وقطاع غزة.
وشدد المجلس أن الحكومة أعادت ترتيب أولوياتها، وعملت على توسيع القاعدة الضريبية وتحسين الجباية في الضفة الغربية، ليزداد تحصيلها من الإيرادات المحلية خلال السنوات الماضية بنسبة (21%) لتصل إلى حوالي (320 مليون شيقل شهريا)، في الوقت الذي لا يتجاوز مجموع إيرادات الحكومة من الجمارك والضرائب عن البضائع التي تدخل إلى قطاع غزة مبلغ (10 ملايين شيقل شهريا)، كما قامت بإجراءات تقشفية عديدة طالت حتى القطاع الأمني، وذلك لتتمكن وبتوجيهات من سيادة الرئيس من إغاثة أبناء شعبنا في قطاع غزة، وإيجاد المأوى لهم وتخفيف معاناتهم وتوفير أساسيات الحياة الكريمة لهم، في ظل انحسار الدعم الخارجي بدرجة كبيرة.
وأكد المجلس أن مجموع ما تم انفاقه من خلال الخزينة العامة على قطاع غزة منذ الانقسام يبلغ (17 مليار دولار)، وأن الحكومة قد التزمت واستمرت في دفع الرواتب على مدى أحد عشر عاما لـ(24,500 موظف مدني) ورواتب (34,000 موظف عسكري)، بل إن البعض ما زال يتلقى راتبه وقد هاجر من قطاع غزة ويتلقى المعونات من الدول التي هاجر إليها.
وأشار إلى أنه حتى بعد قرار بعض الجهات المانحة بإعادة توجيه الأموال التي كانت مخصصة لصرف جزء من رواتب موظفي السلطة في قطاع غزة، فإن الحكومة وبتوجيهات من الرئيس أكدت إبقاء صرف الرواتب، وعوضت أموال الدول المانحة ليتم صرفها على قطاعي الصحة والتعليم والإعانات الاجتماعية لقطاع غزة، كما أنها أعفت أبناء شعبنا في قطاع غزة من الضرائب والرسوم، وتمنح إعانات اجتماعية شهرية لما يتراوح ما بين (65-71 ألف أسرة) بنسبة تزيد عن (65%) لقطاع غزة، ودفع المصاريف التشغيلية للمستشفيات ومراكز الرعاية الصحية والمدارس وغيرها من المرافق الحيوية.
ولفت المجلس إلى عدة مشاريع قدمتها الحكومة من خلال برامج مختلفة نفذتها وزارة العمل لتشغيل الخريجين في قطاع غزة الذي يعاني من البطالة بنسبة (40%) رغم عدم تمكينها من العمل في قطاع غزة، إضافة إلى دعم قطاع الطاقة، حيث سددت الحكومة خلال السنوات العشر الأخيرة مبلغ (مليار شيقل) لشركة كهرباء غزة لاستمرار تشغيل مولد محطة التوليد، وأن مجمل ما يصرف على قطاع الطاقة في قطاع غزة من مختلف المصادر يبلغ (مليار شيقل سنويا) أي ما يوازي ثلث عجز الموازنة. ورغم قيام حكومة التوافق الوطني بتغطية أثمان الكهرباء الموردة لقطاع غزة من كافة المصادر، وما قامت به من جهود لإصلاح شبكة الكهرباء التي تم تدميرها خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، إلا أن إصرار حركة حماس على السيطرة على شركة توزيع الكهرباء وسلطة الطاقة والموارد الطبيعية في القطاع، واستخدام الكهرباء لأغراضها الخاصة، وجباية عائدات الكهرباء لصالحها، وعدم تمكين الحكومة من القيام بدورها في إدارة قطاع الكهرباء، إضافة إلى عدم تمكن فصائل العمل الوطني من إلزام حركة حماس بما تم الاتفاق عليه، وهو بأن تقوم شركة توزيع كهرباء غزة بزيادة نسبة التحصيل وتحويل الأموال إلى الخزينة العامة، كل ذلك أدى إلى استمرار النقص في كميات الكهرباء المتوفرة، وحال دون تهيئة المناخ لتنفيذ المشاريع الاستراتيجية لزيادة كميات الطاقة لقطاع غزة، وفي مقدمتها إنشاء خط الغاز لتزويد محطة توليد كهرباء غزة، وحال دون تمكن الحكومة من توفير احتياجات قطاع غزة من الطاقة الكهربائية اللازمة لمواجهة أحمال الكهرباء المستقبلية، وذلك من خلال توسيع قدرة محطة التوليد وتوسعاتها المستقبلية وبأسعار مناسبة.
وعلى صعيد آخر، حذر المجلس من مخاطر وتداعيات دعوات منظمات يهودية متطرفة لاقتحامات واسعة لباحات المسجد الأقصى المبارك، عشية حلول عيد "الفصح العبري"، من خلال المشاركة في فعاليات تمرين ذبح قرابين الفصح في منطقة القصور الأموية جنوب المسجد الاقصى.
وندد بسياسة التحريض الإسرائيلية التي تدعو المستوطنين والمتطرفين لاقتحامات واسعة وغير مسبوقة، في الوقت نفسه الذي تمارس فيه سياسة التضييق العنصرية على المصلين والمرابطين من النساء والرجال، إضافة إلى منعهم من الوصول إلى المسجد الاقصى والصلاة فيه، داعيا أبناء شعبنا وكل من يستطيع الوصول إلى المسجد الأقصى إلى شد الرحال إليه، للصلاة فيه والمرابطة في باحاته والتصدي لاقتحامات المستوطنين.
ونعى رئيس الوزراء، شاعر فلسطين الكبير أحمد دحبور، أحد أبرز رواد الشعر الفلسطينيين ورمزا من رموز الحركة الثقافية والوطنية، صاحب الإرث الشعري والنثري، والذي فقدت فلسطين برحيله مثقفا شجاعا، أمضى حياته مناضلا ضد ظلم الاحتلال وقهره، كتب لفلسطين أجمل الأشعار، وترك لنا إرثا ثقافيا غنيا رسخ من خلاله إبداعاتنا وعدالة قضيتنا وأصالة هويتنا الوطنية.
كما نعى المجلس إلى جماهير شعبنا الشاب جاسم محمد نخلة من مخيم الجلزون، الذي استشهد مساء أمس متأثرا بجروحه التي أصيب بها إثر الجريمة البشعة التي اقترفتها قوات الاحتلال بإطلاق النار على مجموعة من الشبان في مخيم الجلزون يوم 23 من الشهر الماضي، وأدت في حينه إلى استشهاد الفتى محمد محمود إبراهيم الحطاب، وإصابة ثلاثة مواطنين آخرين بجروح بالغة.
وأكد أن هذه الجريمة تضاف إلى سجل جرائم الاحتلال المستمرة التي تشكل انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان وللقانون الدولي والإنساني، وطالب بالتدخل الدولي العاجل لإلزام إسرائيل بوقف جرائمها تجاه شعبنا الأعزل.
وأعرب المجلس عن ألمه واستنكاره وتعازيه بضحايا التفجير الإرهابي الذي استهدف كنيسة مار جرجس في مدينة طنطا والكنيسة المرقسية بجمهورية مصر العربية، وأديا إلى سقوط عشرات الضحايا والمصابين من المصلين الآمنين. وأكد المجلس رفضه المطلق لهذه الجرائم البشعة التي تتنافى مع كل الشرائع والقيم والأخلاق الإنسانية، مؤكدا وقوف شعبنا وقيادته التام مع مصر وشعبها الشقيق.
ووجه المجلس تحية تقدير واعتزاز إلى أسيراتنا وأسرانا الأبطال في سجون الاحتلال، داعيا كافة فئات شعبنا إلى المشاركة الفاعلة في فعاليات يوم الأسير الفلسطيني الذي يصادف يوم السابع عشر من هذا الشهر للتضامن مع الأسرى وذويهم، وإبراز معاناة المعتقلين المتزايدة الناجمة عن ممارسات وسياسات سلطات الاحتلال.
وأكد أن القيادة والحكومة وكافة أبناء شعبنا يقفون إلى جانب نضالات الأسرى، ويرفعون الرأس عاليا أمام معركة الحرية والكرامة التي سوف يخوضونها، مشددا على أن دعوة القيادي والمناضل الكبير رمز الحرية مروان البرغوثي وسائر أخوته ورفاقه إلى تصعيد النضال داخل معتقلات الاحتلال إنما تأتي على خلفية استمرار أسرهم، واستمرار انتهاك حقوقهم التي تشكل انتهاكات جسيمة ومنظمة وممنهجة للقانون الدولي والإنساني واتفاقيات حقوق الإنسان.
وطالب المجلس كافة المؤسسات الدولية والحقوقية بتحمل مسؤولياتها في الضغط على إسرائيل لوقف جميع الانتهاكات التي ترتكبها بحقهم، والتحرك لإنقاذ الأسرى المرضى وكبار السن والنساء والأطفال وإطلاق سراحهم.
واستمع المجلس إلى تقرير من وزير الحكم المحلي حول انتخابات مجالس الهيئات المحلية، مشيرا إلى أن لجنة الانتخابات المركزية قد نظرت في طلبات (760) قائمة انتخابية تقدمت للترشح للانتخابات المحلية في الضفة الغربية، وقد قبلت اللجنة ترشح (739) قائمة مستوفية للشروط، بينما رفضت (6) قوائم لعدم استيفائها الشروط القانونية الخاصة بالترشح، فيما تقدمت (15) قائمة أخرى مرشحة بطلب انسحاب، واتضح أن هناك (152) هيئة محلية تقدم فيها أكثر من قائمة مرشحة، ما يعني أنه ستجري فيها الانتخابات، في حين أن (179) هيئة محلية أخرى تقدمت فيها قائمة انتخابية واحدة، بالإضافة إلى (56) هيئة محلية لم تتقدم فيها أي قائمة انتخابية، و(4) هيئات تقدمت في كل منها قائمة واحدة غير مكتملة العدد.
وتقدم المجلس بالتهاني والتبريكات لأبناء شعبنا من الطوائف المسيحية لمناسبة عيد الفصح المجيد، وأعرب عن تمنياته بأن يحتفل شعبنا بهذه المناسبة في العام المقبل، وقد زال الاحتلال عن أرضنا، وتحققت أماني شعبنا في الحرية والاستقلال، وترسخت المثل والقيم الإنسانية التي آمن ودافع عنها سيدنا المسيح رسول المحبة والسلام. وأكد المجلس قراره بتعطيل الدوائر الرسمية يوم الأحد الموافق 16/4/2017 بهذه المناسبة.
وقرر المجلس إحالة كل من مشروع قرار بقانون معدل لقانون المحكمة الدستورية العليا، ومشروع قرار بقانون معدل لقانون الزراعة رقم (2) لسنة 2003 وتعديلاته، إلى أعضاء مجلس الوزراء لدراستهما وتقديم الملاحظات بشأنهما، تمهيدا لاتخاذ المقتضى القانوني المناسب في جلسة مقبلة.




