الاستيطان الصهيوني والضربة القاسمة للطريق بين رام الله ونابلس

نمر كل يوم في الطريق الواصل بين رام الله ونابلس وبالذات في محاذاة قرى اللبن الشرقية والساوية وسنجل وترمسعيا حيث تنتشر المستوطنات بشكل كثير وأيضا على مفترق زعترة التابعة لهيئة  بيتا المحلية وصولا إلى حواره ونابلس ، وبالمقابل مرورا بواد الحرامية وعوفر  وبيت أيل وصولا إلى عاصمة الثورة رام الله، فالطريق اليوم يكلفنا كثير من الوقت والرعب من انتشار المستوطنين، الأكثر رعبا طوال هذه الفترة نزولنا في يوم من الأيام أمام مفرق بيت آيل لخراب مركبة، وهو طريق يرعب من حيث أشكال المستوطنين ما بالك عندما يكونوا هائجين.
في المخطط الاستيطاني الجديد سينتج عنه بمحاذاة اللبن والساوية مزيدا من التوتر وتعطيل الحركة، وسيؤدي إلى انهيار شامل في شارع العبور الوحيد نحو القدس ورام الله من الشمال وسيفصل الضفة إلى مزيد من الانفصال وسيكون قريبا من الصعب جدا المرور فيه وسيكون مرعبا عشرات المرات مما عليه الآن.
الآن التفكير في سلوك هذا الطريق ليلا يعتبر جنون ما بال إن استمر الاستيطان كما هو مقترح له في الأيام القادمة، مكعب إسمنتي أو أي جندي في أي وقت قادر على تعطيل حياة أكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني، هي تلك الحياة التي أعقبت اتفاق أوسلو اتفاق الهزالة وضياع الحقوق الفلسطينية.
هذا المخطط سيكون هو النقطة الحاسمة لضياع كل شيء وسيقلب كل المعايير واستمرار الوضع لدى القيادة بهذا الاتجاه سيكون ضرب من الجنون، وسيؤدي إلى ضياع كل فلسطين وتحويل الفلسطينيون إلى حراس للمستوطنين، واذكرهم انه وفي الانتفاضة الأولى والثانية كان لا يستطيع مستوطن المرور من هنا إلا كتيبة من الجيش ترافقه، ولكن اليوم نحن نخاف المرور وعبور هذا الشارع.
نعم، إن كان هناك موقف يجب أن يؤخذ اليوم، وترامب والأمريكان لن يقدموا أكثر مما قدمه بل كلينتون أو أن يضغطوا أكثر مما ضغطه باراك اوباما، إن تصحى متأخرا أفضل من الغياب كاملا.