اعتقال النائب غطاس في ختام التحقيق معه

زمن برس، فلسطين: في ختام التحقيق معه في شعبة مكافحة الفساد والجريمة المنظمة - لاهاف 443، قامت الشرطة الإسرائيلية باعتقال عضو الكنيست الدكتور باسل غطاس، بنية استمرار التحقيق معه، على أن تقدم غدا الجمعة طلب تمديد اعتقال للمحكمة.
ويأتي ذلك بعد أن تنازل في وقت سابق اليوم الخميس، النائب غطاس عن حصانته البرلمانية، في إطار تعاونه مع التحقيق الذي تقوده الشرطة مؤكدا طوال الوقت أنه بريء، وأنه التهم الموجهة له ليست الا ملاحقة سياسية.
وأبرق النائب باسل غطاس برسالة للجنة الكنيست ورئيس الكنيست، وأعلمهم بقبوله قرار لجنة الكنيست رفع حصانته البرلمانيّة، وذلك في ما يتعلق بالقضية العينية التي تقوم الشرطة في التحقيق بها في هذه الأيام فقط، وهي قضية تهريبه هواتف خليوية لأسرى فلسطينيين .
وقال غطاس إن هذا القرار نابع من نيته مواجهة التحقيقات والشبهات المنسوبة إليه حتى النهاية، بعد ما تبين أن الطلب الذي تقدم به المستشار القضائي للحكومة هو حول إزالة الحصانة بشكل جزئي ومرتبط فقط بالقضية المذكورة، مشيرا الى أنه "لا يريد أن يعطي فرصة لعقد جلسة عبثية تحريضية أخرى ضده في هيئة الكنيست العامة".
ويتوقع أن يعتقل غطاس في إطار التحقيقات المذكورة في الساعات القريبة (بعد ظهر الخميس).
وقال غطاس في رسالة بالفيديو نشرها عبر صفحته الخاصة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك "لقد أرسلت للكنيست قبل ساعات قراري بقبول لجنة الكنيست بنزع الحصانة الاجرائية عني بشأن التحقيق الجاري وذلك وفقا لطلب المستشار القضائي للحكومة. هذا الطلب الذي أعتبره طلبا جائرا غير عادل وغير منصف. هذه حصانتكم رُدّت إليكم".
وتابع غطاس "قراري بقبول نزع الحصانة ينبع من قناعتي الكاملة بأنه ليس لدي ما أخفيه وأنني على استعداد للاجابة على أي سؤال يوجه لي بالتحقيق. أكرر هنا ما قلته سابقا بأنني لم أرتكب أي مخالفة بشأن ما يسمى امن الدولة وأمن المواطنين".
وأنهى غطاس كلامه بالقول "أهلي وناسي وأبناء شعبي، إن نشاطي المتواصل بما يتعلق بالأسرى على مدى عملي البرلماني أجمع، هو نشاطي الشخصي، الضميري، الانساني، والأخلاقي، وهو نشاط لا أندم عليه أبدا".
وكان غطاس قد أكد في رسالته الى الكنيست أن قرار المستشار القضائي غير مسبوق ولم ينفذ بحق أي عضو برلمان آخر من من المشتبهين بتهم اغتصاب وتحرش وسرقة واختلاس وتلقي الرشوة، والذين دينوا لاحقا ودخلوا السجن لسنوات طويلة.
وأكد غطاس أن القرار غير مبرر بعد أن أعلن عن مثوله للتحقيق طوعًا، متهما المستشار القضائي للحكومة "بالانجرار وراء موجة التحريض من قبل أعضاء الكنيست رغم عدم معرفتهم بتفاصيل القضية".
وأكد النائب غطاس أن "إجتماع لجنة الكنيست أمس يعكس العقلية الهمجية لأعضاء اللجنة، الذين على ما يبدو لم يطلعوا على طلب المستشار القضائي".
وكانت قد رفعت لجنة الكنيست أمس الأربعاء، حصانة النائب باسل غطاس (القائمة المشتركة) للاشتباه بنقله هواتف خليوية لأسرى أمنيين.
وأيّد أعضاء اللجنة أجمع 15 المقترح ولم يعترض عليه أحد، بينما قاطعه أعضاء القائمة المشتركة، ولم يمتثل عضو الكنيست غطاس للجلسة، مؤكدا أنه لن يتنازل عن حصانته البرلمانية.
من جانبها أعلنت القائمة المشتركة، التي تضم أربع أحزاب تمثل الجماهير العربية في إسرائيل، أنها قاطعت الجلسة، وقالت في بيان "قررنا عدم المشاركة في اجتماع لجنة الكنيست بشأن حصانة النائب باسل غطاس، لأنها جلسة تحريضية واستعراضية ومحكمة ميدانية نتيجتها معروفة سلفاً".
وصادقت الكنيست الاثنين على اقتراح وزير الامن الداخلي - جلعاد أردان بحظر وإلغاء زيارات أعضاء الكنيست لدى الأسرى الأمنيين، وذلك بناء على وجهة نظر قدمت الى اللجنة من سلطة السجون تفيد بأن زيارات الأسرى الامنيين ليست مشمولة في تعريف الحصانة الدبلوماسية التي يتمتع بها أعضاء الكنيست. وعليه قررت اللجنة حظر الزيارات متحججة "بسبب المس الذي قد يتسبب لأمن الدولة من هذه الزيارات".




